احمد حسن فرحات

283

في علوم القرآن

الوجه الثامن : إذا كانت الأعلام لا يمكن ترجمتها ، ولذلك تنقل كما هي بألفاظها ، لأن واضعيها قصدوا ألفاظها بذاتها لدلالتها على مسمياتها فكذلك القرآن الكريم علم رباني قصد اللّه ألفاظه دون غيرها ، وأساليبه دون سواها لتدل على هداياته ، وليؤيد بها رسوله ، وليتعبد بتلاوتها عباده . . ومن عرف أساليب العربية أيقن أن القرآن فذّ الأفذاذ في بابه ، وعلم الأعلام في بيانه فأنّى لمخلوق بعد هذا أن يحاكيه بترجمة مساوية أو مماثلة سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ( 16 ) [ النور ] « 1 » .

--> ( 1 ) عن « مناهل العرفان » : 2 / 5 - 49 بتصرف واختصار .